ابن أبي الزمنين

144

تفسير ابن زمنين

* ( أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون ) * أي : يحيون الموتى ؛ ( هذا على الاستفهام ؛ أي : أنهم قد اتخذوا آلهة لا يحيون الموتى ) . قال محمد : يقال : أنشر الله الموتى فنشروا . * ( لو كان فيهما ) * يعني : في السماوات والأرض * ( آلهة إلا الله ) * غير الله * ( لفسدتا ) * لهلكتا * ( فسبحان الله رب العرش ) * ينزه نفسه * ( عما يصفون ) * يقولون : * ( لا يسأل عما يفعل ) * بعباده * ( وهم يسألون ) * والعباد يسألهم الله عن أعمالهم * ( أم اتخذوا من دونه آلهة ) * على الاستفهام ؛ أي : قد فعلوا ، وهذا الاستفهام ، وأشباهه استفهام على معرفة . * ( قل هاتوا برهانكم ) * يعني : حجتكم على ما تقولون : إن الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة ؛ أي : ليست عندهم بذلك حجة . * ( هذا ذكر من معي ) * قال قتادة : يعني : القرآن * ( وذكر من قبلي ) * يعني أخبار الأمم السالفة وأعمالهم ؛ ليس فيها اتخاذ آلهة دون الله * ( بل أكثرهم ) * يعني : جماعتهم * ( لا يعلمون الحق فهم معرضون ) * عن الحق . * ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ) * قال قتادة : قالت اليهود : إن الله صاهر إلى الجن ، فكانت من بينهم الملائكة . قال الله : * ( سبحانه ) * ينزه نفسه عما قالوا * ( بل عباد مكرمون ) * يعني : الملائكة هم كرام على الله * ( لا يسبقونه بالقول ) * فيقولون شيئا لم يقبلوه عن الله * ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) * تفسير السدي : يعني : يعلم ما كان قبل خلق الملائكة ، وما كان بعد خلقهم * ( ولا